حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان عن يحيى -يعني: ابن أبي كثير- عن أبي سلمة: أن أبا سفيان بن سعيد بن المغيرة حدثه: (أنه دخل على أم حبيبة رضي الله عنها فسقته قدحًا من سويق، فدعا بماء فتمضمض، فقالت: يا ابن أختي! ألا توضأ، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: توضئوا مما غيرت النار، أو قال: مما مست النار) ].قال أبو داود: في حديث الزهري: يا ابن أخي.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الوضوء من اللبنحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا فدعا بماء فتمضمض، ثم قال: إن له دسمًا) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة في ذلكحدثنا عثمان بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب عن مطيع بن راشد عن توبة العنبري: أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا فلم يمضمض ولم يتوضأ وصلى) . قال زيد: دلني شعبة على هذا الشيخ] .وهذا فيه شيء من الإشارة إلى التعديل، أن شعبة لا يدل إلا على أحد ثقة من الرواة، كأنه أراد أن يبدي عذره بروايته عنه.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الوضوء من الدمحدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، قال: حدثنا ابن المبارك عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر، قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني: في غزوة ذات الرقاع- فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين فحلف ألا أنتهي حتى أهريق دمًا في أصحاب محمد فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلًا فقال: من رجل يكلؤنا؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، فقال: كونا بفم الشعب.