قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: المريض يؤخذ من أظفاره وعانتهحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: أخبرنا ابن شهاب قال: أخبرني عمرو بن جارية الثقفي حليف بني زهرة, وكان من أصحاب أبي هريرة, عن أبي هريرة قال: (ابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل خبيبًا وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر, فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا لقتله, فاستعار من ابنة الحارث موسى يستحد بها فأعارته, فدرج بني لها وهي غافلة, حتى أتته فوجدته مخليًا وهو على فخذه والموسى بيده ففزعت فزعة عرفها فيها فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك) .قال أبو داود: روى هذه القصة شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عياض أن ابنة الحارث أخبرته: (أنهم حين اجتمعوا يعني: لقتله استعار منها موسى يستحد بها فأعارته) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموتحدثنا مسدد قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث قال: (لا يموت أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله) ] . يعني: يرجو الرحمة والمغفرة, فينبغي في مثل هذا إذا كان الإنسان عاجزًا عن العمل أن يرجى ولا يخوف, فإذا كان مسرفًا على نفسه وقادرًا على العمل فينبغي أن يخوف ولا يرجى, وإذا كان مستقيمًا على حاله أن يتوسط بين الخوف والرجاء, والفرق بين حسن الظن بالله وبين الأمن من مكر الله أن حسن الظن يستوجب العمل, والأمن من مكر الله يستوجب ترك العمل والإسراف على النفس بالذنوب والمعاصي.