قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في المشرك يسهم لهحدثنا مسدد ويحيى بن معين قالا: حدثنا يحيى عن مالك عن الفضيل عن عبد الله بن نيار عن عروة عن عائشة -قال يحيى: (إن رجلًا من المشركين لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم ليقاتل معه فقال: ارجع، ثم اتفقا فقال: إنا لا نستعين بمشرك) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في سهمان الخيلحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه) .حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثني المسعودي قال: حدثني أبو عمرة عن أبيه قال: (أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر ومعنا فرس، فأعطى كل إنسان منا سهمًا، وأعطى للفرس سهمين) . حدثنا مسدد قال: حدثنا أمية بن خالد قال: حدثنا المسعودي عن رجل من آل أبي عمرة عن أبي عمرة بمعناه إلا أنه قال: (ثلاثة نفر، زاد: فكان للفارس ثلاثة أسهم) ] . وضرب الأسهم إشارة إلى أن هذه العطية التي يعطاها المجاهد لا تخل بمقصده في دينه ولا تخل بنيته، فإذا كان ثمة مرتبات وأجور أو عطايا تعطى للمجاهد في سبيل الله فهذا لا يؤثر عليه. كذلك أيضًا إذا خرج لإعلاء كلمة الله وطلب الزيادة في العطاء كأن يكون راجلًا فأخذ فرسًا ليزاد في سهمه فهذا أيضًا مما لا حرج فيه، لأنه لو لم يجد فرسًا لذهب، ولو لم يكن ثمة عطاء لذهب، فهذا العطاء ليس بمؤثر في أصل ذهابه.