قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الإسبال في الصلاةحدثنا زيد بن أخزم قال: حدثنا أبو داود عن أبي عوانة عن عاصم عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله جل ذكره في حل ولا حرام) ، قال أبو داود: روى هذا جماعة عن عاصم موقوفًا على ابن مسعود، منهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو الأحوص وأبو معاوية. حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى عن أبي جعفر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: (بينما رجل يصلي مسبلًا إزاره، إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ، ثم جاء، ثم قال: اذهب فتوضأ، فذهب فتوضأ، ثم جاء، فقال له رجل: يا رسول الله! ما لك أمرته أن يتوضأ؟ قال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله جل ذكره لا يقبل صلاة رجل مسبل إزاره) ] .وهذا الحديث لا يصح، ولا يصح في بطلان وفساد صلاة المسبل خبر.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كم تصلي المرأةحدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن زيد بن قنفذ عن أمه، أنها سألت أم سلمة: ماذا تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت: تصلي في الخمار والدرع السابغ الذي يغيب ظهور قدميها. حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله -يعني: ابن دينار- عن محمد بن زيد بهذا الحديث، قال: عن أم سلمة: (أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها) ، قال أبو داود: روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي صلى الله عليه وسلم، قصروا به على أم سلمة] .وهذا هو الأرجح، الصواب فيه أنه موقوف على أم سلمة.