قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب قصر قراءة الصلاة في السفرحدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فصلى بنا العشاء الآخرة فقرأ في إحدى الركعتين(( وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ) ))] .والسنة ألا يطيل في صلاة السفر حتى الفجر لا يطيل فيها، بل يقرأ فيها بالقصار، وهكذا كان الخلفاء الراشدون أيضًا، جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قرأ الزلزلة في الركعتين، وفي الحديث كلام، وجاء أيضًا في قراءة المعوذتين، وجاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله أنه قرأ في سفر (( لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ) )، في صلاة الفجر، وهذا يدل على أن الأصل في السفر يختلف عن الحضر، وأن الإطالة وتقسيم الطوال والقصار والمفصل: أواسطه وقصاره أن هذا يتعلق بحال الإقامة، أما السفر فكله قصار، هذا هو الأصل.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التطوع في السفرحدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن صفوان بن سليم عن أبي بسرة الغفاري عن البراء بن عازب الأنصاري قال: (صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرًا فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر) .