فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1616

حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر قال: (كان عاشوراء يومًا نصومه في الجاهلية، فلما نزل رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا يوم من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركه) .حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد إلىهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون ونحن نصومه تعظيمًا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أولى بموسى منكم، وأمر بصيامه) ].وورد أن آدم صامه، وأن نوحًا صامه، ولا يصح، وأول ما بدأ به في صيام عاشوراء أنه كان في بني إسرائيل لما نجا الله موسى.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع. حدثنا سليمان بن داود المهري قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يحيى بن أيوب أن إسماعيل بن أمية القرشي حدثه أنه سمع أبا غطفان يقول: سمعت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقول: (حين صام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمرنا بصيامه، فقالوا: يا رسول الله! إنه يوم تعظمه إليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المقبل صمنا يوم التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم) ] .أي: يصوم التاسع مع العاشر، وإنما سمي عاشوراء لأنه اليوم العاشر، التاسع تاسوعاء، والثامن ثاموناء، والسابع سابوعاء، وهكذا، فالنبي عليه الصلاة والسلام أراد أن يخالف اليهود فيصوم التاسع مع العاشر، ولم يتمكن النبي عليه الصلاة والسلام فقد توفي صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت