حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رسول الله يجمع - أو يحمل - عظامك، قال: بلى، فاتخذ له منبرًا مرقاتين) ]. وجاء في الصحيح (أن النبي عليه الصلاة والسلام لما ترك الجذع وصعد على المنبر الذي صنع له من خشب من أثل الغابة حن الجذع كما تحن العشار يعني: لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل النبي عليه الصلاة والسلام فضمه إليه حتى سكت) وفي هذا ضم المفزوع سواءً كان ولدًا أو زوجة أو خادمًا وقد ضم النبي عليه الصلاة والسلام في الجماد فضم المفزوع أو المحزون من باب أولى من البشر، فإن في ذلك تسكينًا وتلطيفًا له، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم مع رحمته عليه الصلاة والسلام في بني آدم وكذلك في البهائم فرحمته عليه الصلاة والسلام تعدت حتى إلى الجمادات.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب موضع المنبرحدثنا مخلد بن خالد قال: حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال: (كان بين منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الحائط كقدر ممر الشاة) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوالحدثنا محمد بن عيسى قال: حدثنا حسان بن إبراهيم عن ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة) .قال أبو داود: وهو مرسل مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة] .