حدثنا أحمد بن حنبل وعبد العزيز بن يحيى المعنى, قال أحمد حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن داود بن الحصين قال: (كنت أقرأ على أم سعد بنت الربيع وكانت يتيمة في حجر أبي بكر, فقرأت: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ [النساء:33] , فقالت: لا تقرأ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ [النساء:33] , إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الإسلام, فحلف أبو بكر ألا يورثه, فلما أسلم أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يؤتيه نصيبه) , زاد عبد العزيز: (فما أسلم حتى حمل على الإسلام بالسيف) أو حتى حمل على الإسلام بالسيف]. حتى .. عندي وجهان. كلها صحيحة. قال المصنف رحمه الله تعالى: أحسن الله إليك! [حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت قال: حدثنا علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا [الأنفال:74] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا [الأنفال:72] , قال: فكان الأعرابي لا يرث المهاجر ولا يرثه المهاجر، فنسختها فقال: وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ [الأحزاب:6] ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحلفحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن بشر و ابن نمير و أبو أسامة عن زكريا عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا حلف في الإسلام, وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة) ] .يعني: لا حلف في الإسلام إلا على الإسلام, لا يكن ثمة حلف ليكون على القبيلة مع وجود الإسلام؛ لأن هذا تحزب يفوت حظ الإسلام. فالواجب في ذلك أن يزول اجتماع الناس على وطنية أو قبلية أو غير ذلك ويكون اجتماعهم على الإسلام, ويستثنى من ذلك ما أذن الشارع فيه, وذلك من حق الأرحام والقرابة, من الصلة, والذب عن القريب, وإعطائه وهبته, وتخصيصه بشيء دون الأبعدين.