فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1616

قال أبو داود: وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي فتح لي باب البستان فأدخلني إليه: هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا، ورأيت فيها ماءً متغير اللون].وهذا من عناية المصنف -رحمه الله- بتتبع المسائل الفقهية وتنزيلها وفهم ما كانت عليه في زمن النبي عليه الصلاة والسلام حتى يخرج عليها المسائل التابعة لها؛ ولهذا قاسها وذرعها وسأل عن تغير حالها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحديث بئر بضاعة قد صححه جماعة من الأئمة كابن معين والإمام أحمد رحمه الله، وقد نقل أبو الفرج ابن الجوزي عن الدارقطني أنه قال في هذا الحديث: غير ثابت، وهذا النقل وهم، فالدارقطني إنما قال هذا على رواية من الروايات ولا يريد أصل الحديث، ويبعد مثل الدارقطني إعلال مثل هذا الحديث مع سلامة إسناده.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الماء لا يُجنبحدثنا مسدد، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا سماك عن عكرمة عن ابن عباس، قال: (اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل، فقالت له: يا رسول الله، إني كنت جنبًا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا يُجنب) ] .أعله الإمام أحمد رحمه الله بالإرسال حديث غير سماك عن عكرمة مرسلًا، وسماك يصله.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب البول في الماء الراكدحدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زائدة في حديث هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه) .حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى عن محمد بن عجلان، قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت