وهذا أمثل الأدعية التي جاءت في الطواف أن يقوله بين الركنين وما عدا ذلك فيذكر الله عز وجل ويدعوا بما شاء، ولم يثبت ذكر معين، وإنما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك هذا الدعاء بين الركنين، وكذلك ما كان عند الحجر الأسود من ذكر الله سبحانه وتعالى من قول الإنسان: الله أكبر، وما عدا ذلك فيذكر الله عز وجل بما شاء، ولا يثبت في ذلك قراءة القرآن، ولا التلبية، ولا دعاء مخصوص بعينه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف ويمشي أربعًا ثم يصلى سجدتين) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الطواف بعد العصرحدثنا ابن السرح والفضل بن يعقوب -وهذا لفظه- قالا: حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار) .قال الفضل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب طواف القارنحدثنا ابن حنبل قال: حدثنا يحيى عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: (لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول) .حدثنا قتيبة قال: حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة (أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا معه لم يطوفوا حتى رموا الجمرة) .حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال: أخبرني الشافعي عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: (طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجتك وعمرتك) .