فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [معاملة الناس على ظاهرهمحدثنا الحسن بن علي وعثمان بن أبي شيبة المعنى قالا: حدثنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي ظبيان قال: حدثنا أسامة بن زيد قال: (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا، فأدركنا رجلًا فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه، فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فقلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا، من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ فما زال يقولها حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ) ] .وهذا دليل على أن الإنسان يأخذ بالظاهر ويكل السرائر إلى الله، سواء كان الظاهر قولًا أو فعلًا فإنه يأخذ به. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة بن سعيد عن الليث عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال: (يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فقلت: يا رسول الله إنه قطع يدي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت