وكأن المصنف رحمه الله في قوله: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) وتعقيب هذا الحديث بحديث علي بن أبي طالب: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم) أنه يرى أنما يكون من عمل من جنس الصلاة ليس فيه تكبير ولا تسليم أنه لا تجب فيه الطهارة، كسجود التلاوة، وغيره من السجدات التي ليس فيها تكبير فلا يشترط لها وضوء، ولعله عقبه بهذا الحديث يريد مثل هذا المعنى، والله أعلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يجدد الوضوء من غير حدثحدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ. (ح) وحدثنا مسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن زياد -قال أبو داود: وأنا لحديث ابن يحيى أتقن- عن غطيف، وقال محمد: عن أبي غطيف الهذلي، قال: (كنت عند عبد الله بن عمر فلما نودي بالظهر توضأ فصلى، فلما نودي بالعصر توضأ، فقلت له، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات) . قال أبو داود: وهذا حديث مسدد وهو أتم] .وتفرد به عبد الرحمن بن زياد الأفريقي وهو ضعيف.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة، و الحسن بن علي وغيرهم، قالوا: حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه، قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث) .قال أبو داود: وهذا لفظ ابن العلاء، وقال عثمان والحسن بن علي: عن محمد بن عباد بن جعفر. قال أبو داود: وهو الصواب. حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد.