حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: (صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل فقال: خذوا مقاعدكم، فأخذنا مقاعدنا، فقال: إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في وقت الصبححدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت: (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف) ] . وفي هذا دليل على أن الفاضل يترك إلى المفضول إذا كان فيه اجتماع الناس والرفق، وإلى أن الراجح يترك إلى المرجوح إذا كان فيه الرفق بالناس، واجتماعهم، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في ترك الوقت الفاضل إلى الوقت المفضول في صلاة العشاء.
وبأسانيدكم إليه رحمه الله تعالى، قال رحمه الله: [باب وقت الصبح. حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت: (إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس) .حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم أو أعظم للأجر) ] .وهذا أمثل شيء جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في مسألة الحث على وقت معين لصلاة الفجر، كما قال ذلك الأثرم عليه رحمة الله، فيقول: أصح شيء جاء في هذا الباب هذا الحديث، وقد جود إسناده جماعة كالترمذي عليه رحمة الله، والعقيلي وغيرهم.