قال المصنف رحمه الله تعالى: أحسن إليكم! [حدثنا محمود بن خالد الدمشقي قال: أخبرنا مروان قال: حدثنا علي بن حوشب قال: سألت مكحولًا عن هذا القول (غسل واغتسل) . قال: (غسل رأسه وجسده) .حدثنا محمد بن الوليد الدمشقي قال: حدثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز في (غسل واغتسل) قال: قال سعيد: (غسل رأسه وغسل جسده) .حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن سمي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرنًا، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعةحدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: (كان الناس مهان أنفسهم فيروحون إلى الجمعة بهيئتهم فقيل لهم: لو اغتسلتم) ] .وهذا يبين سبب مشروعية الاغتسال من جهة الأصل أنه إنما شرع لأجل إزالة الرائحة في حضور صلاة الجمعة عند اجتماعهم، وليس المراد بذلك لليوم، ولو قلنا: إن الغسل لليوم فإن الإنسان إذا لم يتمكن من الاغتسال لصلاة الجمعة، ثم أداها بلا غسل واغتسل ولو عصرًا ومغربًا أجزأه، ولكن هذا لا يقال به، فمن لم يغتسل لصلاة الجمعة فلا يغتسل لغيرها. والحمد لله رب العالمين.
كتاب الطهارة [8] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)