حدثنا إسحاق بن الصباح قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أخبرنا الليث قال: حدثني يحيى بن سليم أنه سمع إسماعيل بن بشير يقول: سمعت جابر بن عبد الله وأبا طلحة بن سهل الأنصاري يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ يخذل امرءًا مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب نصرته) . قال يحيى: وحدثنيه عبيد الله بن عبد الله بن عمر و عقبة بن شداد، قال أبو داود: يحيى بن سليم هذا هو ابن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم و إسماعيل بن بشير مولى بني مغالة، وقد قيل: عتبة بن شداد موضع عقبة].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن نصر قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث من كتابه قال: حدثني أبي قال: حدثنا الجريري عن أبي عبد الله الجشمي قال: حدثنا جندب قال: (جاء أعرابي فأناخ راحلته، ثم عقلها، ثم دخل المسجد فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلقها ثم ركب ثم نادى اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا تشرك في رحمتنا أحدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتقولون هو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا إلى ما قال؟ قالوا: بلى) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا ابن ثور عن معمر عن قتادة قال: (أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضيغم أو ضمضم -شك ابن عبيد- كان إذا أصبح قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم؟ قالوا: ومن أبو ضمضم؟ قال: رجل فيمن كان من قبلكم بمعناه قال: عرضي لمن شتمني) .