فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1616

وفي هذا أيضًا أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى هددوا بنزع الثياب؛ لأن المصلحة للأمة أعظم من حفظ عورة الفرد وهي المرأة، ثم إنهم قبل ذلك أنذروها ثم هددوها قبل أن يباشروا بشيء وهذا يدل على شدة وغيرة النساء في ذلك الزمن على عوراتهن ولو كن على غير استقامة أو دين. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن حصين عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بهذه القصة قال: (انطلق حاطب فكتب إلى أهل مكة أن محمدًا صلى الله عليه وسلم قد سار إليكم، وقال فيه: قالت: ما معي كتاب فانتجيناها فما وجدنا معها كتابًا، فقال علي: والذي يحلف به لأقتلنك أو لتخرجن الكتاب، وساق الحديث) ] .والنبي عليه الصلاة والسلام ما أنكر على عمر قوله: ائذن لي أن أضرب عنق هذا المنافق؛ لأن عمر أخذ بالظاهر، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بشيء باطن مما أخبره الله عز وجل به، والإنسان إذا أخذ بأمثال هذه الظواهر فإنه معذور، ولكن النبي عليه الصلاة والسلام لحضور الوحي لديه أخبره بما يعلمه من ربه جل وعلا.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الجاسوس الذمي حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن محبب أبو همام الدلال قال: حدثنا سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن فرات بن حيان (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله وكان عينًا لأبي سفيان، وكان حليفًا لرجل من الأنصار فمر بحلقة من الأنصار فقال: إني مسلم، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله إنه يقول: إني مسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن منكم رجالًا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت