حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة و عثمان بن أبي شيبة بمعنى الإسناد والحديث، قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري عن يونس بن الحارث عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير والفروة المدبوغة) ].وهذا يدل على جوازه، وألا حرج على الإنسان أن يصلي على البسط والفرش وإن سمكت، وبعض السلف يرى استحباب الصلاة على الأرض، وأن تمس جبهة الإنسان الأرض، وما في جنسها، وذلك من الحجارة وغير هذا، وجاء هذا عن جماعة من السلف من الصحابة والتابعين، والنبي عليه الصلاة والسلام ثبت عنه هذا وهذا، وأنه لم يفرش مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ابتداءً لضيق الحال وضعف اليد؛ لأنه لم يكن بوسعهم أن يفرشوا لأنفسهم شيئًا يسيرًا فكيف بأن يفرشوا المساجد بالبسط أو الحصير وغير ذلك، ولكن لما تيسر للناس توسع الناس في هذا، ولا حرج عليهم.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يسجد على ثوبهحدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا بشر -يعني: ابن المفضل- قال: حدثنا غالب القطان عن بكر بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: (كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه) ] .وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
كتاب الصلاة [5] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)