والسنة أن يبدأ بالبسملة, وبعضهم أوجبها, ومن لطائف الأسئلة أن بعضهم يقول: أريد أن أؤجل البسملة إلى آخر الطعام حتى يقيئ الشيطان, وهذا جهل, تعمد ذلك لا يشرع, لكن هذا في حال النسيان.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان عن علي بن الأقمر قال: سمعت أبا جحيفة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا آكل متكئًا) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن ثابت البناني عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه، قال: (ما رئي رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل متكئًا قط ولا يطأ عقبه رجلان) .حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال: أخبرنا وكيع عن مصعب بن سليم قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فرجعت إليه فوجدته يأكل تمرًا وهو مقع) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يأكل من أعلى الصحفة, ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها) .حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق قال: حدثنا عبد الله بن بسر قال: (كان للنبي صلى الله عليه وسلم قصعة يقال لها: الغراء, يحملها أربعة رجال, فلما أصبحوا وسجدوا الضحى أتي بقصعته يعني: وقد ثرد فيها, فالتفوا عليها، فلما كثروا جثا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جل ذكره جعلني عبدًا كريمًا ولم يجعلني جبارًا عنيدًا, ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا من حواليها ودعوا ذروتها يبارك لكم فيها) ] .