وحديث الخط لا يثبت، وفي قول سفيان: لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث، هذا دليل على أنهم يقوون الحديث بمجموع الطرق، وأنه منهج عند النقاد المتقدمين، ولكن الباب ضيق عندهم وهو يختلف عن توسع المتأخرين، وسترة المصلي سنة مؤكدة وليست بواجبة، ويقوي هذا القول أنه جاء في حديث عبد الله بن عباس في الصحيحين (أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى بمنى إلى غير جدار) ونفي الجدار هنا إشارة إلى نفي السترة، وإلا فالسترة لا فرق بين ذكرها سواءً كانت إلى جدار أو إلى غيره، كذلك جاء من حديث هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يصلي إلى غير سترة، وذهب إلى هذا جماعة من السلف، لكنها من المتأكدات، وتتأكد عن الإنسان إذا كان عنده أحد، ولكنها سنة حتى لو كان الإنسان خاليًا، حتى لا يقطع الشيطان عليه صلاته، فجاءت العلة في الشيطان، وجاءت العلة أيضًا في الإنسان. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال: قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه ففكر ساعة، ثم قال: ما أحفظ إلا أبا محمد بن عمرو، قال سفيان: قدم هاهنا رجل بعدما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ أبا محمد حتى وجده فسأله عنه فخلط عليه، قال أبو داود: وسمعت أحمد -يعني: ابن حنبل- سئل عن وصف الخط غير مرة، فقال: هكذا عرضًا مثل الهلال، وسمعت مسددًا قال ابن داود: الخط بالطول. حدثنا عبد الله بن محمد الزهري قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: (رأيت شريكًا صلى بنا في جنازة العصر، فوضع قلنسوته بين يديه) . يعني: في فريضة حضرت] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة إلى الراحلةحدثنا عثمان بن أبي شيبة و وهب بن بقية و ابن أبي خلف وعبد الله بن سعيد، قال عثمان: حدثنا أبو خالد قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى بعير) ] .