فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1616

ولهذا نقول: إن العلماء يدورون بين مسألة المتفاضلات، وأما بالنسبة لغيرهم من الجهال فيدورون في دائرة الخير والشر، فيدع الخير ويذهب إلى الشر، وبهذا نعلم أن الإنسان الذي يدع الخير ويعطله إلى الشر فإنه أشد فتنة، وبهذا أيضًا نعلم أن الإنسان يفتتن بما يقرب إليه من محبوباته من ماله وذريته وأزواجه وغير ذلك وهو لا يشعر بذلك فتصرفه عن الأشياء الفاضلة من الصالحات إلى غيرها. وفي هذا إسبال الصبي الحسن والحسين كونهما يعثران، فإسبال الصبي لا حرج فيه باعتبار أنه لا يكلف، وكانا صغيرين عليهما رضوان الله تعالى.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الاحتباء والإمام يخطبحدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب عن أبي مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب) .حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا خالد بن حيان الرقي قال: حدثنا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان عن يعلى بن شداد بن أوس قال: (شهدت مع معاوية بيت المقدس فجمع بنا فنظرت فإذا جل من في المسجد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فرأيتهم محتبين والإمام يخطب) .قال أبو داود: كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب، وأنس بن مالك وشريح وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ومكحول وإسماعيل بن محمد بن سعد ونعيم بن سلامة قال: لا بأس بها. قال أبو داود: ولم يبلغني أن أحدًا كرهها إلا عبادة بن نسي] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الكلام والإمام يخطبحدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قلت: أنصت والإمام يخطب فقد لغوت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت