فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الجنائب حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثني عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تكون إبل للشياطين، وبيوت للشياطين، فأما إبل الشياطين فقد رأيتها يخرج أحدكم بجنيبات معه قد أسمنها فلا يعلو بعيرًا منها، ويمر بأخيه قد انقطع به فلا يحمله، وأما بيوت الشياطين فلم أرها، كان سعيد يقول: لا أراها إلا هذه الأقفاص التي يستر الناس بالديباج) ] . ويحتمل أن تكون السيارات لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (وأما بيوت الشياطين فلم أرها) ، باعتبار أنها تسير كحال الغرف والحجر، فالآن تنوعت صناعة الناس فأصبح هناك سيارات خاصة وباصات وكذلك أيضًا المراكب الطويلة والقاطرات التي تنتقل من بلد إلى بلد وهي كحال البيوت المتنقلة، وهذا من أمارات نبوته عليه الصلاة والسلام. ويظهر هذا في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (إبل للشيطان وبيوت للشيطان) ، وليس المراد بذلك أنها في ذاتها شيطان، ولكن المراد بذلك أنها تتعطل عن حقها فتخرج عن ما أوجدها الله عز وجل عليه، فيمر الإنسان بمركبة لرجل متعطل أو فقير أو ليس لديه قدرة، ثم تمر هذه المركبة أو القاطرة ليس فيها إلا اثنين أو ثلاثة وهي تتسع لمائة ثم لا تأخذ المحتاجين ولا الفقراء ولا المعوزين، فهذه تسمى مراكب للشيطان؛ لأنها خولفت ما وضعت له من جهة أصل ما أوجدها الله عز وجل له من أن يقوم الناس، من كان مقتدرًا بماله، ومن كان عاجزًا يعان عليها.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في سرعة السير حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا السير، فإذا أردتم التعريس فتنكبوا عن الطريق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت