فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 1616

معرفة الناس لأوقات وأزمنة الكسوف والخسوف هذه معروفة عند أهل الحساب والفلك حتى في الجاهلية، ولكن العرب كانت أمة أمية لا تدرك أمثال هذه الأمور، ومعرفة هذه الأشياء لا تخرجها عن كونها آية من آيات الله عز وجل وأن الله عز وجل يخوف بها العباد، فالعقلانيون يقولون: إذا عرفنا هذه الأسباب فليست بآية! وإذا لم يعرفوا الأسباب فإنهم يقولون: إن هذا لا يؤمن به وأن هذا شيء من الخرافة أو شيء من السحر يستعمل باعتبار أنه خروج عن علم المادة، فلم يؤمنوا في حال وجود الأسباب وظهورها ولم يصدقوا في حال غياب الأسباب، ولهذا ينكرون كثيرًا من النصوص التي جاءت في الكتاب والسنة في الإخبار بأمور الغيب وكرامة الأولياء ومعجزات النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنها لا توافق علم الأسباب الذي يدركونه هم، فيجعلون إدراكهم حكمًا على الشريعة وأخبار الوحي من كلام الله عز وجل أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا لا يجرون على قاعدة واحدة.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من قال يركع ركعتينحدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني قال: حدثني الحارث بن عمير البصري عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير قال: (كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يصلي ركعتين ركعتين، ويسأل عنها حتى انجلت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت