وهذا الحديث من مفاريد سعيد بن عبد الرحمن وحديثه لا يصح, أعل هذا الحديث الإمام أحمد رحمه الله وأبو زرعة؛ بل إن أبا زرعة رحمه الله يقول: إنه لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم استحباب يوم بعينه للحجامة, والصواب في ذلك أن الحجامة تستحب على العموم, سواء كان في أول الشهر أو في أوسطه أو آخره, بعض العلماء يقول: يعيد ذلك ويرجئه إلى أهل الخبرة من أهل الطب, ويأخذ بذلك في باب ما يكره من الأيام مما يتكلم فيه أهل الخبرة, وممن يميل إلى هذا الإمام أحمد رحمه الله. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرني أبو بكرة بكار بن عبد العزيز قال: أخبرتني عمتي كبشة بنت أبي بكرة وقال غير موسى: كيسة بنت أبي بكرة: (أن أباها كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء, ويزعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ) .حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وثء كان به) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: (بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي طبيبًا فقطع منه عرقًا) ] .
باب: في الكي
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكي فاكتوينا, فما أفلحن ولا أنجحن) .قال أبو داود: وكان يسمع تسليم الملائكة، فلما اكتوى انقطع عنه، فلما ترك رجع إليه. حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ من رميته) ] .