وفي هذا أن البلوغ يكون بالإنبات، ويكون بالسنة الخامسة عشرة على ما تقدم, والإنبات يكون للرجل والمرأة، والسن للرجل, والمرأة قد تبلغ قبل هذا ولو لم تنبت, وقد جاء في هذا من حديث عائشة عند البيهقي قال: (إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة) , فهذا يختلف أيضًا في البلدان الحارة عن الباردة, ويختلف أيضًا من نساء إلى نساء. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر قال: قال نافع: حدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز فقال: إن هذا الحد بين الصغير والكبير] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني حيوة بن شريح عن عياش بن عباس القتباني عن شييم بن بيتان ويزيد بن صبح الأصبحي عن جنادة بن أبي أمية قال: (كنا مع بسر بن أرطاة في البحر فأتي بسارق يقال له: مصدر، قد سرق بختية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع الأيدي في السفر, ولولا ذلك لقطعته) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد بن زيد عن أبي عمران عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك, فقال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف؟ يعني: القبر, قلت: الله ورسوله أعلم, وما خار الله ورسوله, قال: عليك بالصبر أو قال: تصبر) .قال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يقطع النباش؛ لأنه دخل على الميت بيته] .