قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري و هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: (كان يدخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مخنث، فكانوا يعدونه من غير أولي الإربة, فدخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم يومًا وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة، فقال: إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع وإذا أدبرت أدبرت بثمان, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن عليكن هذا, فحجبوه) ] .وهذا في الرجل المخنث, الذي لم يميز أرجل هو أم أنثى, قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يدخلن عليكن) , فكيف برجل خالص بدخوله على النساء؟ فهذا لا شك أنه أشد وأعظم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن داود بن سفيان قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة بمعناه. حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بهذا الحديث زاد: (وأخرجه، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم) .حدثنا محمود بن خالد قال: حدثنا عمر عن الأوزاعي في هذه القصة، فقيل: (يا رسول الله, إنه إذًا: يموت من الجوع, فأذن له أن يدخل في كل جمعة مرتين فيسأل ثم يرجع) ] .
باب في قوله: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن محمد المروزي قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ [النور:31] , الآية, فنسخ واستثنى من ذلك: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا [النور:60] , الآية.