كتاب الطهارة [5] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتاب الطهارة [5] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
من مظاهر يسر وسماحة الإسلام أن شرع الله سبحانه المسح على الخفين للمقيم يومًا وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها رفعًا للحرج، ودفعًا للمشقة، كما جعل للوضوء نواقض يبطل بها الوضوء، ولم يتفق أهل العلم عليها جميعًا، ومن هذه النواقض: الوضوء من مس الذكر، ومن أكل لحم الإبل، والنوم وغيرها.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب المسح على الخفينحدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب، قال: حدثني عباد بن زياد: أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره: أنه سمع أباه المغيرة يقول: (عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر، فعدلت معه، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرز، ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة، فغسل كفيه، ثم غسل وجهه، ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كُمَّا جبته، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما إلى المرفق، ومسح برأسه، ثم توضأ على خفيه، ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة قد قدموا عبد الرحمن بن عوف، فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرحمن، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون فأكثروا التسبيح؛ لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهم: قد أصبتم -أو قد أحسنتم-) .حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى -يعني: ابن سعيد-.