وكان أبو هريرة يرى أن الرجل الذي يموت من الصيام أنه قد قتل نفسه ولا يصلى عليه، ولهذا ذهب بعض السلف إلى وجوب الفطر في السفرٍ، وهذا جاء عن عبد الرحمن بن عوف وغيره، ولكن جمهور العلماء من السلف إلى عدم الوجوب، ولكن يتباين بين الفاضل والمفضول، والمسألة خلافية على ثلاثة أقوال، أصوبها ما ذهب إليه الإمام أحمد وعمر بن عبد العزيز أنه إذا كان الصيام يشق فإن الفطر أفضل، وإذا كان صيامه لا يشق فإن صيامه أفضل.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن اختار الصيام. حدثنا مؤمل بن الفضل قال: حدثنا الوليد قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: حدثني إسماعيل بن عبيد الله قال: حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته في حر شديد حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه أو كفه على رأسه من شدة الحر ما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة) .حدثنا حامد بن يحيى قال: حدثنا هاشم بن القاسم، ح وحدثنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا أبو قتيبة - المعنى - قالا: حدثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، قال: حدثنا حبيب بن عبد الله قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كانت له حمولة تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه) .حدثنا نصر بن المهاجر قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا عبد الصمد بن حبيب قال: حدثني أبي عن سنان بن سلمة عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أدركه رمضان في السفر) ، فذكر معناه] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب متى يفطر المسافر إذا خرج.