فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1616

وفي هذا دليل على أن المكروهات إذا داوم عليها الإنسان أصبحت آثامًا ومحرمات، الصف الثاني والثالث والرابع تأخر الإنسان عنها يكره أن يتأخر الإنسان إليها، ويستحب له أن يتقدم، ولا يأثم في المرة الأولى، لكن لو أصبح ديدن هذا المكروه وصل إلى التحريم، ولهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام ما يئول هذا بصاحبه إلى النار؛ لأنه علامة وأمارة على شعور النفاق، وفي جعل صفوف الرجال خيرها أولها وشرها آخرها، وهذا دليل على المباعدة بين مواضع الرجال والنساء، وهذا في موضع الصلاة مع اختلاف الجهة، الرجال متوجهون إلى القبلة، يعني: يستدبرون النساء، ومع ذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها) .وبعضهم يقول في هذا: إن هذا لا علاقة له بالمباعدة بين الرجال والنساء، وذلك أن الرجل لو صلت خلفه الزوجة أو أمه فإنها تكون وراءه، فكيف يكون هذا؟ نقول: هاتان مسألتان: المسألة الأولى: أن النساء خلف الرجال، كحال المأموم خلف الإمام، هذه مسألة مستقلة. المسألة الثانية: وهي داخل صفوف النساء، أن الصف الأخير أفضل من الصف الأول، وهذه مسألة غير المسألة الأولى، والخلط بين المسألتين غلط. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل و محمد بن عبد الله الخزاعي قالا: حدثنا أبو الأشهب عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرًا، فقال لهم: تقدموا فأتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل) ] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب مقام الإمام من الصفحدثنا جعفر بن مسافر قال: حدثنا ابن أبي فديك عن يحيى بن بشير بن خلاد عن أمه، أنها دخلت على محمد بن كعب القرظي، فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وسطوا الإمام، وسدوا الخلل) ] .وهذا الحديث في إسناده مجهولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت