فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1616

وفي هذا أن الإنسان في صلاته يكتم بكاءه، كما أن النبي عليه الصلاة والسلام يكتمه، فجعل الأزيز في صدره، أي: أنه لا يخرج أنينًا، ولا حنينًا، ولا صوتًا في بكائه، أما ما يغلب الإنسان عليه من النشيج ونحو ذلك، فهذا له حده، وقد جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى أنه له كان له نشيج في الصلاة، ولكن يغلب عليه، وإلا فالأصل أنه يكتم، وهذا ظاهر في قوله: في صدره أزيز كأزيز الرحاء من البكاء. نعم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاةحدثنا أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا هشام -يعني: ابن سعد- عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما، غفر له ما تقدم من ذنبه) .حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن جبير بن نفير الحضرمي عن عقبة بن عامر الجهني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ويصلي ركعتين، يقبل بقلبه ووجهه عليهما، إلا وجبت له الجنة) ] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الفتح على الإمام في الصلاةحدثنا محمد بن العلاء وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قالا: أخبرنا مروان بن معاوية عن يحيى الكاهلي عن المسور بن يزيد الأسدي المالكي: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال يحيى وربما قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول الله! تركت آية كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلا أذكرتنيها) ، قال سليمان في حديثه: كنت أراها نسخت، وقال سليمان قال: حدثني يحيى بن كثير الأسدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت