قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب أيصلي الرجل وهو حاقن؟ حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زهير، قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم: (أنه خرج حاجًا أو معتمرًا ومعه الناس، وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة -صلاة الصبح- ثم قال: ليتقدم أحدكم وذهب الخلاء، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة، فليبدأ بالخلاء) ، قال أبو داود: روى وهيب بن خالد و شعيب بن إسحاق و أبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم، والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير. حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، وحدثنا مسدد، و محمد بن عيسى المعنى، قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي حزرة، حدثنا عبد الله بن محمد -قال ابن عيسى في حديثه: ابن أبي بكر، ثم اتفقوا- أخو القاسم بن محمد، قال: (كنا عند عائشة فجيء بطعامها، فقام القاسم يصلي، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصلى بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان) ] .وفي حديث عبد الله بن أرقم أنه لا ينبغي للإمام أن يثقل على الجماعة لشغل عرض له، وهنا أناب غيره ليذهب ليتوضأ، وهذا وإن كان الوقت يسيرًا أن يقضيه الإنسان، إلا أن الرفق بالجماعة أولى. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن عياش عن حبيب بن صالح عن يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي حي المؤذن عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قومًا فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن، فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حقن حتى يتخفف) ] .