حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا ابن ثور عن معمر قال: أخبرنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: (ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لكل ابن آدم حظه من الزنا، بهذه القصة، قال: واليدان تزنيان فزناهما البطش، والرجلان تزنيان فزناهما المشي، والفم يزني فزناه القبل) ].وقول النبي عليه الصلاة والسلام: (إن المرأة تقبل في صورة شيطان) ، ذكر الصورة وما ذكر الذات كما جاء في الإبل قال: (إنما هي شيطان) ، وهذا إشارة إلى أن الشيطان يحسن الصورة ولو كانت قبيحة في نفس الإنسان، فيقوم بتحسينها وتزيينها وتهيئتها في ذهنه، فالتأثير في ذلك هو من الشيطان في صورة المرأة، فيحسن حتى القبيحة في نفس الرجل، ولهذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصورة وما ذكر أمر الذات، وبين النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا للشيطان أنه ينبغي للإنسان أن يصرف البصر، كذلك أن يستعيذ من الشيطان حتى لا يزيد في مثل ذلك السوء في نفسه، كذلك أن يأتي أهله ليزيل ما وقع في نفسه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه القصة، قال: (والأذن زناها الاستماع) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في وطء السبايا.