كتاب الجهاد [1] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتاب الجهاد [1] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الهجرة ما زالت باقية لم ينسخ حكمها كما قاله بعضهم، وفي آخر الزمان تمور الفتن وتكون أجناد بالشام وأجناد بالعراق وأجناد باليمن، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باللحاق بأجناد الشام لكونها أرض الملاحم والرباط، فمن أبى فعليه باليمن، ذلك لكونها أرض المدد ولما حباها الله من فضائل كما ثبت ذلك في السنة، علمًا أنه قد ورد في الجهاد والغازي في سبيل الله فضائل جمة.
بسم الله الرحمن الرحيم، أول كتاب الجهاد. قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في الهجرة. حدثنا مؤمل بن الفضل قال: حدثنا الوليد - يعني: ابن مسلم - عن الأوزاعي عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري: (أن أعرابيًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الهجرة، فقال: ويحك إن شأن الهجرة شديد فهل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: فهل تؤدي صدقتها؟ قال: نعم، قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئًا) .حدثنا أبو بكر وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه قال: (سألت عائشة عن البداوة فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع وإنه أراد البداوة مرة، فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة، فقال: يا عائشة أرفقي، فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط إلا شانه) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الهجرة هل انقطعت. حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي قال: أخبرنا عيسى عن حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن أبي هند عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها) .