حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الأحول عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المظلم, يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا, القاعد فيها خير من القائم, والقائم فيها خير من الماشي, والماشي فيها خير من الساعي, قالوا: فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم) .حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي قال: حدثنا حجاج يعني: ابن محمد].وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي فيها كافرًا) , إشارة إلى كثرة الفتن التي تعرض على العقول والقلوب, فيرتد الإنسان بالشبهة ويكفر بها, هذا إذا كان بين الكفر والإيمان, فكيف بين الفسق والبدعة؟ فإذا كان في نصف اليوم يكفر فكيف بالفسق والبدعة؟ سيكون البدعة والفسق بالدقائق أو بالثواني, يتقلب من هذا إلى هذا لكثرة الشبهات التي تعرض, ويبدوا والله أعلم أن هذا إشارة إلى شبهات الإعلام. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال: أخبرنا الليث بن سعد قال: أخبرنا معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن المقداد بن الأسود قال: (أيم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن السعيد لمن جنب الفتن, إن السعيد لمن جنب الفتن, إن السعيد لمن جنب الفتن, ولمن ابتلي فصبر فواها) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني الليث عن يحيى بن سعيد قال: قال خالد بن أبي عمران عن عبد الرحمن البيلماني عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ستكون فتنة صماء بكماء عمياء, من أشرف لها استشرفت له, وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف) .