كتاب الصيد للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
كتاب الصيد - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
حرم الشرع اقتناء الكلب إلا في حالات منها أن يكون للصيد، فالصيد بالكلب جائز، ولكن له شروط اختلف فيها الفقهاء لكنهم متفقون على الشرط الإجمالي العام وهو أن يكون معلمًا، ومن شروط التعليم ألا يأكل من الصيد، لأنه يغلب على الظن حينئذ أنه صاد لنفسه لا لصاحبه، وهذا الشرط مما يختلف فيه كلب الصيد عن الطير الجارح والذي لا يشترط فيه هذا الشرط.
قال المصنف رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فبأسانيدكم إليه رحمه الله تعالى: [أبواب الصيد، باب: في اتخاذ الكلب للصيد وغيره حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من اتخذ كلبًا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط) .حدثنا مسدد قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم) .حدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رميت الصيد فأدركته بعد ثلاث ليال وسهمك فيه فكله ما لم ينتن) ] . وفي ترخيص الشارع للكلاب شريطة أن يكون للماشية والصيد والزرع, ولا يدخل فيها ما يشابهها؛ وذلك أن العلة من الماشية أو الزرع هي الحماية والحراسة, فهل تدخل الحراسة فيما عدا ذلك على سبيل العموم؟ نقول: لا تدخل في هذا إلا ما يدخل في دائرة الضرورات.