حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن بجيد عن جدته أم بجيد وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت له: (يا رسول الله صلى الله عليك إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئًا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لم تجدي له شيئًا تعطينه إياه إلا ظلفًا محرقًا فادفعيه إليه في يده) ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصدقة على أهل الذمة حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء قالت: (قدمت علي أمي راغبةً في عهد قريش وهي راغمة مشركة فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغمة مشركة أفأصلها؟ قال: نعم فصلي أمك) ] .بالنسبة لدفع الزكاة للكفار عمومًا هل تعطى في غير تأليف قلوبهم أم لا؟ لا تعطى في غير تأليف القلوب، واستثنى الله عز وجل تأليف قلوبهم وذلك لمصلحة دخولهم الإسلام، أما ما عدا ذلك فلا يعطون من الزكاة، وعلى هذا فيما يظهر اتفاق السلف، نعم ثمة خلاف يسير عند بعض الفقهاء المتأخرين في هذا. وأما بالنسبة للصدقة هل يتصدق أم لا؟ نعم، جاء عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله وعبد الله بن عمرو بن العاص جواز الصدقة لأهل الكتاب. وأما بالنسبة للهدية فأمرها واضح، فالهدية جائزة للكافر شريطة ألا يكون في ذلك تقوية له على الإسلام، كأن يكون محاربًا أو ذميًا كائدًا، أو غير ذلك، ولو جعلها تأليفًا لقلبه لوافقت من جهة قربها وإحسانها وثوابها في مصاريف الزكاة.