فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه؟ حدثنا داود بن معاذ قال: حدثنا عبد الوارث عن نافع أبي غالب قال: (كنت في سكة المربد, فمرت جنازة معها ناس كثير، قالوا: جنازة عبد الله بن عمير فتبعتها, فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته، وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس, فقلت: من هذا الدهقان؟ قالوا: هذا أنس بن مالك, فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها، وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء, فقام عند رأسه, فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع, ثم ذهب يقعد, فقالوا: يا أبا حمزة المرأة الأنصارية, فقربوها وعليها نعش أخضر, فقام عند عجيزتها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس, فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة, هكذا كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة كصلاتك، يكبر أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟ قال: نعم, قال: يا أبا حمزة غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم, غزوت معه حنينًا، فخرج المشركون فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا, وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا، فهزمهم الله, وجعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسلام, فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: إن علي نذرًا: إن جاء الله عز وجل بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه, فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وجيء بالرجل فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله, تبت إلى الله, فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم, لا يبايعه ليفي الآخر بنذره, قال: فجعل الرجل يتصدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله, وجعل يهاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتله, فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئًا بايعه, فقال الرجل: يا رسول الله نذري, فقال: إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك, فقال: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت