وحدثنا أبو صالح محبوب بن موسى قال: أخبرنا أبو إسحاق الفزاري عن أبي إسحاق الشيباني عن ابن سعد قال: غير أبي صالح عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرةً معها فرخان فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة فجعلت تفرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها، ورأى قرية نمل قد حرقناها فقال: من حرق هذه؟ قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار) ].وهذا إذا كان في البهيمة فهو في الإنسان من باب أولى، من جهة ألا تفزع أم على ولدها إلا بحق، نعم.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يكري دابته على النصف أو السهمحدثنا إسحاق بن إبراهيم الدمشقي أبو النضر قال: حدثنا محمد بن شعيب قال: أخبرني أبو زرعة يحيى بن أبي عمر السيباني عن عمر بن عبد الله أنه حدثه عن واثلة بن الأسقع قال: (نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فخرجت إلى أهلي فأقبلت وقد خرج أول صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفقت في المدينة أنادي ألا من يحمل رجلًا له سهمه؟ فنادى شيخ من الأنصار قال: لنا سهمه على أن نحمله عقبةً وطعامه معنا، قلت: نعم، قال: فسر على بركة الله، قال: فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا، فأصابني قلائص فسقتهن حتى أتيته، فخرج فقعد على حقيبة من حقائب إبله ثم قال: سقهن مدبرات، ثم قال: سقهن مقبلات، فقال: ما أرى قلائصك إلا كرامًا، قال: إنما هي غنيمتك التي شرطت لك، قال: خذ قلائصك يا ابن أخي فغير سهمك أردنا) ] .