وفي هذا أن المال سواءً كان حلالًا ومباحًا يتحول من صورته إذا انتقل من يد إلى يد فإذا أهدي إلى إنسان شيء حرام ثم أهداه إلى غيره فإنه يتحول حينئذ ما لم يكن أخذ رغمًا كالسرقة وغير ذلك فهذا لا يجوز حتى ولو تحول إذا علم الإنسان ذلك. وكذلك أيضًا الميراث إذا كان كسب الإنسان حرامًا ثم ورثه الذرية من بعد ذلك فإنه يتحول إليهم حلالًا والمورث يبوء بإثمه.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من تصدق بصدقة ثم ورثها حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة (أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت تصدقت على أمي بوليدة، وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة، قال: قد وجب أجرك، ورجعت إليك في الميراث) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في حقوق المال حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال: (كنا نعد الماعون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عارية الدلو والقدر) .