فهرس الكتاب

الصفحة 1024 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في الإمام يقبل هدايا المشركينحدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا معاوية يعني: ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام قال: حدثني عبد الله الهوزني قال: (لقيت بلالًا مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلب فقلت: يا بلال! حدثني كيف كانت نفقة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما كان له شيء, كنت أنا الذي ألي ذلك منه منذ بعثه الله إلى أن توفي, وكان إذا أتاه الإنسان مسلمًا فرآه عاريًا، يأمرني فأنطلق فأستقرض فأشتري له البردة فأكسوه وأطعمه, حتى اعترضني رجل من المشركين فقال: يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت, فلما أن كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابة من التجار، فلما أن رآني قال: يا حبشي, قلت: يا لباه, فتجهمني, وقال لي قولًا غليظًا, وقال لي: أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قال: قلت: قريب, قال: إنما بينك وبينه أربع فآخذك بالذي عليك فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك, فأخذ في نفسي كما يأخذ في أنفس الناس, حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي, قلت: يا رسول الله, بأبي أنت إن المشرك الذي كنت أتدين منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آبق إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين أسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضي عني, فخرجت حتى إذا أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي ومجني عند رأسي, حتى إذا انشق عمود الصبح الأول أردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال, أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فانطلقت حتى أتيته, فإذا أربع ركائب مناخات، عليهن أحمالهن، فاستأذنت, فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشر فقد جاءك الله بقضائك, ثم قال: ألم تر الركائب المناخات الأربع؟ فقلت: بلى, قال: إن لك رقابهن وما عليهن، فإن عليهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت