فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1616

كسوة وطعامًا أهداهن إلي عظيم فدك, فاقبضهن واقض دينك, ففعلت فذكر الحديث, قال: ثم انطلقت إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد فسلمت عليه, فقال: ما فعل ما قبلك؟ قلت: قد قضى الله كل شيء كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يبق شيء, قال: أفضل شيء؟ قال: نعم, قال: انظر أن تريحني منه فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى تريحني منه, فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العتمة دعاني, فقال: ما فعل الذي قبلك؟ قال: قلت: هو معي لم يأتني أحد, فبات رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وقص الحديث, حتى إذا صلى العتمة يعني: من الغد دعاني فقال: ما فعل الذي قبلك؟ قلت: قد أراحك الله منه يا رسول الله, فكبر وحمد الله شفقًا من أن يدركه الموت وعنده ذلك, ثم اتبعته حتى إذا جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته، فهذا الذي سألتني عنه).حدثنا محمود بن خالد قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا معاوية بمعنى إسناد أبي توبة وحديثه عند قوله: (ما يقضي عني فسكت عني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتمزتها) .حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عمران عن قتادة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار قال: (أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة, فقال: أسلمت؟ فقلت: لا, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني نهيت عن زبد المشركين) ]. والهدية من المشرك على حالين: إذا كانت هديته تؤثر على المسلم فلا يجوز له أن يقبلها, وهذا كأن يكون في قلبه رقه له في إسقاط حق واجب عليه, فالحاكم إذا أهدي له أو أهدى له حاكم آخر من المشركين ربما يؤثر في حقه فهذا لا يجوز أن يقبل؛ كما رد سليمان هدية بلقيس؛ لأنها أرادت منه أن يرق قلبه عليها فلا يعتدي عليها بظنها, فأعادها عليها ولم يقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت