فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1616

والحسن لم يسمع من عبد الله بن عباس وهو ينقل عن أهل البصرة؛ لأنه لما دخل عبد الله بن عباس البصرة كان الحسن خارجًا منها، ولهذا وصفه بعضهم بالتدليس في قوله: خطب ابن عباس يعني: أنه ظاهره أنه كان موجودًا ولم يكن موجودًا.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في تعجيل الزكاة حدثنا الحسن بن الصباح قال: حدثنا شبابة عن ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: (بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب على الصدقة فمنع ابن جميل و خالد بن الوليد و العباس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالدًا فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي علي ومثلها، ثم قال: أما شعرت أن عم الرجل صنو الأب، أو صنو أبيه) ] .وفي هذا جواز أن يخرج الإنسان زكاة غيره نيابةً عنه فإذا أخرجها نيابةً عنه سقطت منه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن حجية عن علي: (أن العباس سأل النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص في ذلك) ] .ولا حرج أن يخرج الإنسان زكاته لعام أو عامين مبكرًا، وإذا زاد ماله بعد ذلك على النصاب المقدر فإنه يحسب الزيادة ثم يخرج زكاتها، فإذا كان قد أخرج زكاة ألف أو عشرة آلاف وهذا تقريره ثم لما جاء الحول الذي يليه فإذا هو قد زاد وأصبح أحد عشر أو اثني عشر أو خمسة عشر فإنه يخرج هذه الزيادة ويخرج منها منفردةً الزكاة المتبقية، نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: وروى هذا الحديث هشيم عن منصور بن زاذان عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث هشيم أصح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت