والأحاديث الواردة في هذا: حديث أبي هريرة عليه رضوان الله، وحديث علي بن حجر كلها معلولة في تقديم اليدين أو تقديم الركبتين. وما الذي يقدم الإنسان؟ يقدم ما هو أسمح له من غير تكلف، والأحاديث في هذا معلولة، وقد ثبت بعض هذه الأحوال عن بعض الصحابة كعمر بن الخطاب عليه رضوان الله، فيبقى الأمر في ذلك على التيسير والسعة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النهوض في الفردحدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل -يعني: ابن إبراهيم- عن أيوب عن أبي قلابة قال: (جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، فقال: والله إني لأصلي بكم وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: قلت لأبي قلابة: كيف صلى؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا - يعني: عمرو بن سلمة إمامهم- وذكر أنه كان إذا رفع رأسه من السجدة الآخرة في الركعة الأولى قعد، ثم قام) .حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة قال: (جاءنا أبو سليمان مالك بن الحويرث إلى مسجدنا، فقال: والله إني لأصلي وما أريد الصلاة، ولكني أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فقعد في الركعة الأولى حين رفع رأسه من السجدة الآخرة) .حدثنا مسدد قال: حدثنا هشيم عن خالد عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه: (أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الإقعاء بين السجدتينحدثنا يحيى بن معين قال: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاوسًا يقول: قلنا لابن عباس: (في الإقعاء على القدمين في السجود، فقال: هي السنة قال: قلنا: إنا لنراه جفاءً بالرجل فقال ابن عباس: هي سنة نبيك صلى الله عليه وسلم) ] .