فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 1616

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي و محمد بن الصباح بن سفيان قال: إن الوليد بن مسلم أخبرهم عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من تطبب ولا يعلم منه طب، فهو ضامن) . قال نصر قال الوليد: حدثني ابن جريج قال أبو داود: هذا لم يروه إلا الوليد، لا ندري هو صحيح أم لا] .وهذا الحديث لا يصح أيضًا، وذلك أنه تفرد الوليد بن مسلم بوصله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وغير الوليد بن مسلم يروونه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلًا عن النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الصواب، وهذا ليس في الطبيب فقط بل في كل من تمحل علمًا تضرر أحد به، فيدخل في هذا علم الطب والهندسة، وغير ذلك من علوم الطبيعة التي يأخذ بها الناس، فإذا تصنع الإنسان شيئًا ثم تضرر أحد فإنه يضمن. ومفهوم الخطاب أن الطبيب إذا كان عارفًا وحاذقًا، ثم لحق المريض ضرر في ذلك أن الأصل فيه أنه لا يؤاخذ؛ لأنه لا يحكم بهذا قطعًا أنه تضرر به، فربما مرضه تضاعف، فلا يقطع إلا بيقين، فإذا تيقن أنه أهلك، وذلك بحكم طبيب مثله، حكم أنه تضرر بسبب سوء عناية الطبيب الأول، فحينئذٍ يؤاخذ بذلك، أما الأصل فإنه لا يؤاخذ. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا حفص قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما طبيب تطبب على قوم لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن) . قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالنعت إنما هو قطع العروق والبط، والكي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت