قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب المرأة تتصدق من بيت زوجها حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور عن شقيق عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غير مفسدة كان لها أجر ما أنفقت، ولزوجها أجر ما اكتسب، ولخازنه مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض) .حدثنا محمد بن سوار المصري قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن سعد قال: (لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر فقالت: يا نبي الله! إنا كل على آبائنا وأبنائنا - قال أبو داود: وأرى فيه وأزواجنا - فما يحل لنا من أموالهم؟ فقال: الرطب تأكلنه وتهدينه) .قال أبو داود: الرطب الخبز والبقل والرطب. قال أبو داود: وكذا رواه الثوري عن يونس. حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره) .حدثنا محمد بن سوار المصري قال: حدثنا عبدة عن عبد الملك عن عطاء عن أبي هريرة في المرأة تصدق من بيت زوجها قال: لا إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحل لها أن تصدق من مال زوجها إلا بإذنه. قال أبو داود: هذا يضعف حديث همام] . وهذا من المسالك عند العلماء أنهم يعلون المرفوع بالموقوف، وذلك أنه جاء عن أبي هريرة عليه رضوان الله ما يخالف الحديث المرفوع عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو الذي رواه، فأعل المرفوع بهذه الرواية رواية عطاء عن أبي هريرة من قوله.