فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1616

وقد جاء في مسند الإمام أحمد عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله أنه كان لا يستطيع أن يمنع امرأته من الذهاب إلى المسجد، فكان يترصد لها في صلاة الفجر بالطريق، فلما كان في سكة مظلمة خرج عليها وضربها من خلفها ثم هرب، ثم لم تخرج بعد، وذلك أنه لا يستطيع أن يمنعها، ولكن نقول: إن منع المرأة إذا قصدت المسجد مكروه، وقد يحمل ظاهر النهي للتحريم. والغيرة الشرعية: هي التي توافق الدليل، أو ما سكت عنها، باعتبار أنها أمر فطري فطر الله عز وجل الناس عليها، والأصل أن الله عز وجل مما فطر الناس عليه أنه حق، وكلما وافقت النزعة النفسية الدليل فهذه النزعة شرعية، ولهذا نقول: إن ما يوجد في الإنسان من وازع شرع ووازع طبع، إذا اجتمع هذان الوازعان فهما آكد الأدلة.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التشديد في ذلكحدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: (لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعه نساء بني إسرائيل) . قال يحيى: فقلت لعمرة: أمنعه نساء بني إسرائيل؟ قالت: نعم. حدثنا ابن المثنى أن عمرو بن عاصم حدثهم قال: حدثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها) .حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو تركنا هذا الباب للنساء) . قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات، قال أبو داود: رواه إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال: قال عمر: وهذا أصح] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت