قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في القسم بين النساءحدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن عائشة قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك، يعني: القلب) ] .للقلب ميل كما للبدن ميل، ومرتبة الأولياء الذين يتابعون ميول القلوب حتى يقوموا بتعديلها وتوجيهها إلى مراد الله سبحانه وتعالى، لأن ميل القلب إذا ترك فإنه يظهر على الجوارح، فيتداركه الولي والصالح قبل ظهوره، وما لا يطيقه فإنه يلتجئ إلى الله عز وجل منه ويستعيذ بالله عز وجل من شر نفسه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا عبد الرحمن - يعني: ابن أبي الزناد - عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: (قالت عائشة: يا ابن أختي! كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هو يومها فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! يومي لعائشة، فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، قالت: نقول في ذلك: أنزل الله عز وجل وفي أشباهها أراه قال: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا [النساء:128] ) .