فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 1616

وهذا لتمام الإسلام وكمال عدله، فمقام النبوة في ذلك مقام عصمة، وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك التشريع، وبيان أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخضع نفسه وأنزلها لمثل ذلك من القصاص والقود فإنما دونه من باب أولى من الملوك والرؤساء والوجهاء والأغنياء والشرفاء وغيرهم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أنه سمع حصنًا، أنه سمع أبا سلمة يخبر عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول، وإن كانت امرأة) . قال أبو داود: ينحجزوا: يكفوا عن القود. حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا حماد، وحدثنا ابن السرح قال: حدثنا سفيان قال: وهذا حديثه عن عمرو عن طاوس قال: من قتل، وقال ابن عبيد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل في عميا في رمي يكون بينهم بحجارة، أو بالسياط، أو ضرب بعصًا فهو خطأ، وعقله عقل الخطأ، ومن قتل عمدًا فهو قود) . قال ابن عبيد: (قود يد) ، ثم اتفقا، (ومن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه، لا يقبل منه صرف ولا عدل) . وحديث سفيان أتم. حدثنا محمد بن أبي غالب قال: حدثنا سعيد بن سليمان عن سليمان بن كثير قال: حدثنا عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر معنى حديث سفيان] .

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن من قتل خطأً فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت