حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في رجل وقع على جارية امرأته, إن كان استكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها مثلها, فإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها) ].وهذه الأحاديث وما في معناها أعلها النسائي رحمه الله في كتابه السنن. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلام عن الحسن هذا الحديث بمعناه لم يذكر يونس ومنصور قبيصة. حدثنا علي بن حسين الدرهمي قال: حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سلمة بن المحبق عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه إلا أنه قال: (وإن كانت طاوعته فهي ومثلها من ماله لسيدتها) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد بن علي النفيلي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) .قال أبو داود: رواه سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو مثله, ورواه عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رفعه, ورواه ابن جريج عن إبراهيم عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رفعه. حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني ابن خثيم قال: سمعت سعيد بن جبير ومجاهدًا يحدثان عن ابن عباس في البكر يوجد على اللوطية قال: يرجم] .الأحاديث المرفوعات في اللوطية معلولة, وأمثل ما جاء في هذا هي الموقوفات وكذلك قضاء الصحابة عليهم رضوان الله. وفي هذا أنه لا حرج من تسمية هذه الفاحشة باللوطية, فقد جاء هذا في كلام بعض الصحابة كما هنا عن عبد الله بن عباس, وجاء أيضًا عن غيره من فقهاء الصدر الأول.