حدثنا أبو كامل قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك في هذه الآية: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة:16] ].في هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام حثه على العمل وما اكتفى بالدعاء له عليه الصلاة والسلام، وإنما أرشده إلي السبب وذلك حتى لا يتعطل الناس، وأن الجنة لا بد لداخلها من عمل يعمله، فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى كثرة الصلاة، وعبر عن ذلك بكثرة السجود؛ لفضل السجود من الصلاة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون وكان الحسن يقول: قيام الليل. حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أنس في قوله: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات:17] ، قال: كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء، زاد في حديث يحيى: وكذلك تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ [السجدة:16] ].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب افتتاح صلاة الليل بركعتين حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة قال: حدثنا سليمان بن حيان عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قام أحدكم من الليل فليصل ركعتين خفيفتين) .حدثنا مخلد بن خالد قال: حدثنا إبراهيم -يعني: ابن خالد- عن رباح بن زيد عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (إذا ... ، بمعناه زاد: ثم ليطول بعد ما شاء) .قال أبو داود: روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة عن هشام أوقفوه على أبي هريرة، وكذلك رواه أيوب وابن عون أوقفوه على أبي هريرة، ورواه ابن عون عن محمد قال: فيهما تجوز.