مداخلة: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس، هذا ما يمكن أن يستدل به على اعتبار الإمام والداخل على الركوع؟ الشيخ: يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى، يعني: هذا ظن وليس بقطع، والنبي عليه الصلاة والسلام كان يطيل الركعة الأولى، والأصل في ذلك أن تطال، سواءً كان الإنسان منفردًا أو كان في جماعة، وهذا هو السنة، وهل للإمام أن ينتظر المأمومين بالصلاة فيطيل، أو إذا سمع أحدًا وهو راكع أن ينتظر فلا يقوم حتى يدخل الناس في الصف، فهل هذا فيه أصل؟ لا أعلم في ذلك أصلًا عن النبي عليه الصلاة والسلام، بعض العلماء ينهي عنه كأهل الرأي فإنهم ينهون عنه، بل يشددون في ذلك، ويجعلون من انتظر في حكم من فعل عبادة لغير الله، وجماهير العلماء لا يقولون بهذا القول، إنما يخففون وييسرون فيه. وفعل العبادة يختلف عن تيسيرها، ففعل العبادة كأن يطيل الإنسان لأجل أحد في الخارج ليأتي، هذا يختلف عن التخفيف لوجود شيء، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أنس (كان يخفف إذا سمع صياح الصبي) وذلك شفقة على أمه، فهذا تخفيف، والتخفيف والترك يختلف عن العمل، والعمل يشدد فيه ما لا يشدد في أبواب الترك. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا محمد بن جحادة عن رجل عن عبد الله بن أبي أوفى: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم) ] .
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب تخفيف الأخريينحدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن محمد بن عبيد الله أبي عون عن جابر بن سمرة قال: قال عمر لسعد: (قد شكاك الناس في كل شيء حتى في الصلاة، قال: أما أنا فأمد في الأوليين، وأحذف في الأخريين، ولا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ذاك الظن بك) .